
صلاح، شرطي مدمن على الكحول، يعيش حياة أسرية مفككة رغم كونه زوجًا وأبًا لأربعة أطفال. يقضي لياليه متخبطًا في عوالم الليل المظلمة، يزداد ضياعًا وانهيارًا مع كل سهرة جديدة. لا يكتفي بإهمال مسؤولياته، بل يتحوّل داخل بيته إلى جلاد لا يرحم، يمارس العنف والتعنيف ضد زوجته وأطفاله الأربعة، ولا يتردد في تهديدهم بسلاحه الوظيفي كلما استبد به الغضب. في إحدى سهراته الصاخبة داخل منزله رفقة أصدقائه، يفقد صلاح سلاحه دون أن يعي متى أو كيف حدث ذلك. وعندما تتكشف الفاجعة، يكون العقاب صارمًا: طرد نهائي من عمله، يُسدل الستار على مسيرته المهنية بشكل مذل. تتوالى عليه الضربات، فيسقط من علياء سلطته الزائفة إلى هاوية الانكسار. مفلسًا، مكسورًا، ومجردًا من هيبته، يصبح صلاح عبئًا على نفس العائلة التي طالما أرهبها وقهرها، ليبدأ رحلة السقوط في صمت قاتل، لا عزاء فيه سوى مرارة الندم.