
الرݣراݣية، كغيرها من النساء المغربيات التقليديات، عاشت حياة ربة بيت، منشغلة بتدبير المنزل ورعاية أبناء زوجها الأربعة. كانت تقضي وقت فراغها في التطريز وصناعة الزرابي، كما تفعل نساء منطقتها. لكن حبها للألوان كان أعمق من مجرد هواية. كانت تشعر برغبة ملحة في تحويل مشاعرها ومشاهداتها إلى لوحات تنبض بالحياة. غير أن محيطها لم يكن يرى في الرسم سوى ترف لا مكان له في عالم تُقاس فيه القيمة بالكد والتعب. بعد وفاة زوجها، تتنفس الرݣراݣية شيئًا من الحرية، وتنطلق لترسم بلا خوف، مُطلقة العنان لخيالها وفنها المكبوت.